أعزائي أساتذة وطلبة وموظفين وأصدقاء كلية اللاهوت المعمدانية

سلام ونعمة، في اسم الله أبينا والمسيح فادينا والروح القدس مُعزينا

أنه لمن دواعي سروري أن أوجه هذه الكلمة لكم في الذكرى 21 لتأسيس معهدنا المبارك، والذي بدأ بنعمة الله ولمجده سنة 2003م وأيضًا تزامنًا مع إطلاق الموقع الإلكتروني الجديد للكلية 

والذي أرجو أن تجدوا فيه كل ما تحتاجون معرفته عن الكلية.

يؤكد الله في الكتاب المقدس أن أحد الامتيازات لنا كمؤمنين هو أن الله يتعهد بتعليم خائفيه (مز25: 14) فييسر لهم الفرص التعليمية لتأهيلهم، وياله من أمر مبارك، وامتياز رائع للمعلم والمتعلم لمجد الله وبناء كنيسة المسيح. وقد أوصى بولس الرسول ابنه تيموثاوس أن يداوم على التعليم (1تي4: 16) وذلك حتى يعطينا الله لسان المتعلمين لا لغرض العلم الذي ينفخ (1كو8: 1) بل لنُغيث المعييّ بكلمة (إش50: 4)، هذه الكلمة هي كلمة الله لذلك يجب علينا كخدام أن نُفصّل كلمة الحق باستقامة (2تي2: 15) متحذرين من أن نكون غاشين كلمة الله (2كو4: 2). وقد أنعم الله على كنيسته بالشرق الأوسط بتأسيس معهدنا العزيز ليلبي احتياج كل مؤمن يبحث عن تعلم الحق الكتابي بطريقة أكاديمية، ولتأهيل جيل جديد من الخدام – رعاة وقادة – مؤسسين على كلمة الحق الإلهي المعصوم، خاصة بفرعي الكلية بالقاهرة وجنوب السودان أو طلبة التعليم عن بٌعد.

ولذلك يشرفني أن أقدم دعوة لكل مؤمن في بلادنا بالشرق الأوسط أن يلتحق بمعهدنا وينهل من ينبوع كلمة الله الحية ليصبح الصورة المشرفة كسفير عن المسيح يقوم بخدمة المصالحة (2كو5: 20) ولكن بالطريقة التي تناسب الزمان والمكان، خاصة وأننا نعيش في القرن الحادي والعشرين، ونخدم في عصر تتداخل وتؤثر التكنولوجيا ووسائل التواصل الاجتماعي في كل شيئ حتى الخدمة.

والكلية ترى أن دورها ليس فقط تأهيل خدام الله كلاً في كنيسته المحلية ولكن أيضًا أن تقدم ردًا كتابيًا واضحًا وأمينًا على التساؤلات المطروحة حول القضايا اللاهوتية والكتابية الملحة على الساحة الكنسية

وذلك من خلال المؤتمر التعليمي السنوي للكلية وأيًضا المجلة البحثية الخاصة بها “راية لأجل الحق”.

فنرجو عزيزي زائر الموقع أن تصبح صديقًا وشريكًا للكلية بالصلاة والتدعيم، لكي ما يقود رب الكنيسة ورأسها، معهدنا لبناء كنيسته بالروح القدس لمجد الله الأب، وأن تتشجع للالتحاق بالدراسة بها ومتابعة أخبارها.

عميد الكلية
الدكتور القس/ جوزيف موريس